مع استمرار تطبيق إجراءات زيادة إنتاج الفحم وإمداداته، تسارعت وتيرة زيادة الطاقة الإنتاجية للفحم في جميع أنحاء البلاد مؤخرًا، وبلغ الإنتاج اليومي من الفحم المُرسل مستوى قياسيًا، وتوقفت محطات توليد الطاقة التي تعمل بالفحم في جميع أنحاء البلاد تمامًا. وهذا يعني أن الوضع الحرج لتوازن العرض والطلب على الطاقة الذي شهدناه في البداية قد تحسن بشكل كبير.
منذ بداية هذا العام، يشهد قطاعا الفحم والكهرباء المحليان شحاً في الإمدادات. ويعود السبب في ذلك إلى النمو القوي في الطلب على الطاقة نتيجةً لانتعاش الاقتصاد المحلي مع انحسار الوباء. واستجابةً لهذا الوضع، أطلقت العديد من الجهات مؤخراً حزمة من الإجراءات لضمان استقرار إمدادات الطاقة، كما اتخذت مختلف المناطق تدابير مضادة فعّالة. وبفضل هذه الجهود مجتمعة، بلغ إنتاج الفحم في مقاطعات شانشي وشنشي وشينجيانغ وغيرها مستويات قياسية جديدة في السنوات الأخيرة، مما عزز من قوة جهود استقرار إمدادات الطاقة والأسعار على المستوى الوطني.
رغم التخفيف المؤقت من "ضرورة حرق الفحم"، إلا أن هيكل الطاقة الحالي يعتمد بشكل مفرط على الفحم، حيث يهيمن توليد الطاقة الحرارية، ولا تزال نسبة توليد الطاقة المتجددة منخفضة، فضلاً عن وجود مشكلات أخرى مزمنة. وفي سياق السعي نحو الطاقة النظيفة منخفضة الكربون وتحقيق هدف "الحد من الانبعاثات الكربونية"، لا يمكن التهاون في تعديل هيكل الطاقة.
يُعدّ تسريع تعديل هيكل الطاقة خطوةً أساسيةً لتحقيق انتقالٍ أخضر ومنخفض الكربون، وتنميةٍ اقتصاديةٍ عالية الجودة. كما سيُحدث تغييرًا نظاميًا واسعًا وعميقًا، بدءًا من تعديل هيكل الطاقة وصولًا إلى الهيكل الصناعي. وقد صدرت تباعًا "آراء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ومجلس الدولة بشأن التنفيذ الكامل والدقيق والشامل لمفهوم التنمية الجديد لتحقيق أداءٍ متميز في خفض انبعاثات الكربون والحياد الكربوني"، و"خطة عمل خفض انبعاثات الكربون بحلول عام 2030"، وغيرها من الوثائق الهامة المتعلقة بـ"الكربون المزدوج"، مما يُبرهن على التزام بلادي الراسخ بالتنمية الخضراء، وعزمها القوي على التحول الاقتصادي والارتقاء به. وفي "اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ" التي اختُتمت مؤخرًا في مؤتمر الأطراف السادس والعشرين، تواصلت الصين باستمرار مع الأطراف المعنية وتشاورت معها بشكلٍ بنّاء، مُسهمةً بخبرتها وخططها، ومُعلنةً عن استراتيجيةٍ قويةٍ للتنمية الخضراء، مُظهرةً بذلك مسؤولية دولةٍ كبرى.
مع انطلاق "الخطة الخمسية الرابعة عشرة"، ينبغي اغتنام الفرصة للتحرك نحو تنمية عالية الجودة، والعمل باستراتيجية استراتيجية تبدأ من المستوى المركزي وصولاً إلى المستوى المحلي، مع إعطاء الأولوية لخفض الصناعات ذات القيمة المضافة العالية، والصناعات الملوثة للبيئة، والصناعات كثيفة استهلاك الطاقة، وتعزيز كفاءة إمدادات الطاقة في البلاد، والتنمية النظيفة والمتنوعة، وتشجيع تطوير الصناعات التحويلية المتقدمة والصناعات عالية التقنية، والتركيز على تحسين تحديث سلسلة التوريد الصناعية وذكائها ونظافتها... والعمل على تحقيق هدف "خفض الانبعاثات الكربونية المزدوجة" من خلال إجراءات عملية، واتخاذ التنمية الاقتصادية المستدامة والصحية هدفاً أساسياً لتحقيق سعادة الشعب على المدى الطويل.
تاريخ النشر: 18 نوفمبر 2021
