قامت شركات إنتاج خام الحديد العملاقة بالإجماع بإجراء أبحاث نشطة في مجالات الطاقة الجديدة، وأجرت تعديلات على تخصيص الأصول لتلبية احتياجات التنمية منخفضة الكربون لصناعة الصلب.
ركزت شركة FMG في تحولها نحو الطاقة منخفضة الكربون على استبدال مصادر الطاقة الجديدة. ولتحقيق أهدافها في خفض انبعاثات الكربون، أنشأت FMG شركة FFI (شركة الصناعات المستقبلية) التابعة لها، والمتخصصة في تطوير مشاريع الطاقة الكهربائية الخضراء، وطاقة الهيدروجين الأخضر، وطاقة الأمونيا الخضراء. وصرح أندرو فورستر، رئيس مجلس إدارة FMG، قائلاً: "تهدف FMG إلى خلق أسواق للعرض والطلب على طاقة الهيدروجين الأخضر. ونظرًا لكفاءتها العالية في استهلاك الطاقة، وانعدام تأثيرها على البيئة، فإن طاقة الهيدروجين الأخضر والطاقة الكهربائية الخضراء المباشرة لديها القدرة على استبدال الوقود الأحفوري تمامًا في سلسلة التوريد."
في مقابلة عبر الإنترنت مع مراسل من صحيفة "تشاينا ميتالورجيكال نيوز"، صرّحت شركة "إف إم جي" بأنها تعمل بنشاط على استكشاف أفضل الحلول للهيدروجين الأخضر بهدف خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في عملية صناعة الصلب، وذلك من خلال البحث والتطوير في مشاريع الصلب الأخضر. وتشمل مشاريع الشركة الحالية تحويل خام الحديد إلى صلب أخضر عبر التحويل الكهروكيميائي في ظروف درجات حرارة منخفضة. والأهم من ذلك، أن هذه التقنية ستستخدم الهيدروجين الأخضر مباشرةً كعامل اختزال لاختزال خام الحديد.
أعلنت شركة ريو تينتو في أحدث تقرير لها عن الأداء المالي عن قرارها الاستثمار في مشروع بورات الليثيوم في جادال. وبشرط الحصول على جميع الموافقات والتصاريح والتراخيص اللازمة، بالإضافة إلى استمرار اهتمام المجتمع المحلي والحكومة الصربية والمجتمع المدني، التزمت ريو تينتو باستثمار 2.4 مليار دولار أمريكي لتطوير المشروع. وبعد تشغيل المشروع، ستصبح ريو تينتو أكبر منتج لخام الليثيوم في أوروبا، مما سيدعم إنتاج أكثر من مليون سيارة كهربائية سنوياً.
في الواقع، تمتلك شركة ريو تينتو بالفعل نموذجًا صناعيًا يرتكز على خفض انبعاثات الكربون. ففي عام 2018، أكملت الشركة بيع أصولها من الفحم، لتصبح بذلك شركة التعدين الدولية الكبرى الوحيدة التي لا تنتج الوقود الأحفوري. وفي العام نفسه، أنشأت ريو تينتو، بدعم استثماري من حكومة كيبيك الكندية وشركة آبل، مشروعًا مشتركًا مع شركة ألكوا تحت اسم "إيليسيس" (Elysis™)، والذي طوّر مواد أنود خاملة للحد من استخدام واستهلاك مواد الأنود الكربونية، وبالتالي خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.
كشفت شركة بي إتش بي بيليتون أيضاً في أحدث تقرير لها عن الأداء المالي أنها ستجري سلسلة من التعديلات الاستراتيجية على محفظة أصولها وهيكلها المؤسسي، وذلك لكي تتمكن من توفير الموارد الأساسية بشكل أفضل لدعم النمو المستدام وإزالة الكربون من الاقتصاد العالمي.
تاريخ النشر: 27 أغسطس 2021
